وَالْمَساكِينِ
« 1 » ، وقال بعده :
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ
« 2 » قيل : إن المذكور أولا في سورة البقرة ما أمر به بني إسرائيل « 3 » ، وأما قوله :
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ
فهو أمر بإيتاء المال الذي يقتضيه البر ، لأنه قال :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
« 4 » ، وهذه الآية حثّ على فعل الإحسان كلّه ، نصرة كان أو صلة ، وقيل : إن قوله :
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ
عنى المال كله على سبيل التبرّع « 5 » ، وذلك إذا طلب الإنسان غاية البر ، ولهذا قال الشعبي « 6 » : ما بقّى « 7 » قول اللّه :
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى
على
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 83 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 177 .
( 3 ) انظر : تفسير الراغب لهذه الآية ( ق 72 - مخطوط ) .
( 4 ) انظر : تفسير الراغب لهذه الآية ( ق 118 - مخطوط ) .
( 5 ) في الأصل : التورع وهو تصحيف .
( 6 ) أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبي الحميري ، فقيه مشهور استقضاه عمر بن عبد العزيز ، قال مكحول : ما رأيت أفقه منه . ثقة فاضل من الثالثة ، ولد بالكوفة سنة 19 ه ، ومات بعد سنة 103 ه وله نحو من ثمانين سنة . انظر :
سير أعلام النبلاء ( 4 / 294 ) ، وتهذيب التهذيب ( 5 / 65 ) ، وتقريب التهذيب ص ( 287 ) .
( 7 ) قال ابن منظور : « وبقيته بالتشديد ، وأبقيته ، وتبقّيته كلّه بمعنى » . لسان العرب ( 14 / 81 ) .