فيه قولان ؛ قال الفرّاء : أردت أن يكون كذا وأردت ليكون ،
وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ
« 1 » ، وأمرت أن أعدل . قال : ويعدّى هذان الفعلان باللام تارة ، لكونهما طالبين للفعل المستقبل « 2 » ، وقال بعضهم :
بل الفعل محذوف واللام للعلة على تقدير : يريد اللّه ما يريد لأن يبين « 3 » ، وقوله :
سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
منهم من خصّ وقال : أراد أن يحرم علينا ما حرم عليهن بالنسب والرضاع والمصاهرة « 4 » ، / وقيل :
عنى به ما ذكره في قوله :
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ
« 5 »
هامش
- ( 2 / 339 ) ، والقاموس والمحيط ص ( 1558 ) ، ولسان العرب ( 13 / 224 ) .
( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 12 .
( 2 ) انظر : معاني القرآن للفرّاء ( 1 / 261 ) ، والراغب ينقل عن الفرّاء بالمعنى والاختصار . واختار الطبري هذا القول في جامع البيان ( 8 / 210 ) ، ورده الزجاج في معاني القرآن ( 2 / 42 ) ، وضعفه ابن عطية في المحرر الوجيز ( 4 / 88 ) .
( 3 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 209 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 2 / 42 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 447 ) ، والتبيان ( 1 / 350 ) ، والدر المصون ( 3 / 659 ) ، وهو رأي الأخفش . انظر : معاني القرآن ( 1 / 441 ) وذكر أنه قول البصريين .
( 4 ) اقتصر على هذا الوجه الطبري في جامع البيان ( 8 / 209 ) . وانظر : معالم التنزيل ( 2 / 198 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 398 ) .
( 5 ) سورة النحل ، الآية : 123 . قال البغوي : « وقيل : ويهديكم الملة الحنيفية -