نَفْسَهُ
« 1 » .
والإصرار : الإقامة على القبيح . مأخوذ من الصّرار « 2 » والصّرّة ، كأن المصر على الذنب جعل ذنبه مصرورا على نفسه ، أي معقودا لا يجد سبيلا إلى حله « 3 » ، وقوله :
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
في موضع الحال ، أي لم يكن منهم إصرارا مع العلم « 4 » ، واشتراط العلم أنه قد يعذر الإنسان مع الجهل في ارتكابه بعض المآثم ، كمن تزوج أخته من الرضاعة وهو لا يعلم ذلك « 5 » ، وهذه الآية مع الأولى مشكلة ، يقال : هل قوله / :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا
صفة للمتقين كقوله :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ *
أم استئناف حكم ؟ ولم أعيد ذكر الجنة منكّرا مقرونا بوصف آخر ؟ ووجه ذلك أن اللّه تعالى
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 231 .
( 2 ) الصرار : « خرقة تشدّ على أطباء الناقة ، لئلا يرضعها فصيلها » . العين ( 7 / 82 ) ، والمفردات ص ( 481 ) .
( 3 ) انظر : العين ( 7 / 82 ) ، وغريب القرآن للسجستاني ص ( 83 ) ، والمقاييس ( 3 / 282 ، 283 ) ، والمفردات ص ( 481 ) .
( 4 ) انظر : التبيان في إعراب القرآن ( 1 / 293 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 65 ) ، والدر المصون ( 3 / 397 ) .
( 5 ) قال الزمخشري : والمعنى : وليسوا ممن يصرون على الذنوب ، وهم عالمون بقبحها ، وبالنهي عنها ، وبالوعيد عليها ، لأنه قد يعذر من لا يعلم قبح القبيح . الكشاف ( 1 / 417 ) .