البشر ، فيصدق عليه أن يقال : هو جواد وكريم وحليم ، وودود إلى سائر ما يصح أن يوصف به أولياء اللّه .
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
« 1 »
الفاحشة : ما تناهى قبحه مما يدرك بالبصر أو بالبصيرة « 2 » ، ولكونها مستعملة فيهما قيل : فلان فاحش الطول . اعتبارا باستقباح البصر إياه ، وقيل للزنى والبخل المتناهي : فاحشة . اعتبارا باستقباح البصيرة إياهما « 3 » ، ويقال : فلان ظلم نفسه . على ثلاثة
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآيتان : 135 ، 136 .
( 2 ) انظر : تفسير جامع البيان ( 7 / 218 ) ، وتهذيب اللغة ( 4 / 188 ) ، ومقاييس اللغة ( 4 / 478 ) ، والمحكم ( 3 / 8 ) .
( 3 ) ذكر الراغب في المفردات الأدلة الدالة على كون الزنا والبخل فاحشة . أما الزنا فذكر قوله تعالى :مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ[ الأحزاب : 30 ] ، وقوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ[ النور : 19 ] ، وقوله تعالى :إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ[ الأعراف : 33 ] ، وقوله تعالى :إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ[ النساء : 19 ] . وأما البخل فذكر قول الشاعر ، وهو طرفة بن العبد :. . . * عقيلة مال الفاحش المتشددثم قال : يعني به : العظيم القبح في البخل . المفردات ص ( 626 ، 627 ) .