حَياةً طَيِّبَةً
« 1 » قال : والذي يدلّ على هذا قوله :
« نزلا » ، والنّزل ما يجعل للإنسان في طريقه ، ليستعين به على سفره « 2 » ، وانتصابه على أنه مصدر مؤكد أو تفسير « 3 » ، كقولك :
هذا لك هبة ، وفي قوله :
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ
« 4 » ،
هامش
- وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 390 ، 391 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 155 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 135 ) .
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 97 .
( 2 ) انظر : تفسير غريب القرآن ص ( 117 ) ، وتهذيب اللغة ( 13 / 211 ) ، ومعجم مقاييس اللغة ص ( 1023 ) ، ففيه تفسير النزل بالرزق ، والمعروف أن النزل ما يعدّ للضيف عند نزوله ، وهذا لا يمنع أن يسمّي اللّه تعالى ما أعده للمؤمنين في الجنة نزلا كما قال سبحانه :إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا[ الكهف : 107 ] . وقال السمعاني :
« النزل : ما يعدّ للضيف من النعمة ، فسمى اللّه تعالى ما أعده للمؤمنين من نعيم الجنة نزلا من عند اللّه » . تفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 390 ، 391 ) ، ولذلك فسّر ابن عباس النزل في الآية بالثواب . انظر : البحر المحيط ( 3 / 155 ) .
( 3 ) قال الزجاج : « نزلا : مؤكد لأن خلودهم فيها إنزالهم فيها » . انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 501 ) . وانظر الوجهين في : معاني القرآن للفرّاء ( 1 / 251 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 428 ) ، وإملاء ما منّ به الرحمن ص ( 164 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 155 ) ، والدر المصون ( 3 / 547 ) .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 198 .