قوله تعالى :
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا . . .
« 1 » الآية .
أصل الغرّ : الطيّ الذي ينكسر عليه المطوي « 2 » ، فجعل عبارة عمن انطوى على اعتقاد يمنع عن رفع بصيرته ، ولذلك سمي الاعتقاد طويّة « 3 » ، ونحو الغرّ الاستدراج تشبيها بالمدرج ، ومن هذا قال :
يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ ؛
« 4 » والتقلّب في البلاد ليس يعني المشي فيها ، وإنما يعني التوسع في أعراض الدنيا « 5 » ، والمتاع : ما
هامش
- ما يشير إلى هذا المعنى .
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 196 . ونصّها :لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ .( 2 ) قال الأزهري : الغرّ : الكسر في الجلد من السّمن . تهذيب اللغة ( 16 / 67 ) وانظر : معجم مقاييس اللغة ص ( 809 ) ، والمفردات ص ( 603 ) .
( 3 ) قال ابن منظور : والطوية : الضمير . اللسان ( 15 / 20 ) .
( 4 ) سورة هود ، الآية : 5 .
( 5 ) انظر : تفسير غريب القرآن ص ( 117 ) وقد جعل ابن عزيز المعنيين مرادين فقال : تقلبهم في البلاد : تصرفهم فيها للتجارة ، أي فلا يغررك تصرفهم وأمنهم وخروجهم من بلد إلى بلد . انظر : غريب القرآن ص ( 154 ) ، وجامع البيان ( 7 / 493 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 444 ) ، والوسيط ( 1 / 536 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 154 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 326 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 319 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 418 ) .