تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 1058

مساهمون:

ص١٠٥٨
بعد قوله :
ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
على القول الأول ؟ قيل : يحتمل ذلك وجهين : أحدهما : أنّه بيّن بقوله :
ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
أنّ ما ذكره ثواب لهم ، ثم أخبر أنّ هذا الثواب لا يوجد إلا عنده ، فيكون قوله
[ حُسْنُ ]
« 1 »
الثَّوابِ
إشارة إلى المذكور قبله « 2 » ، والثاني : أن يكون حسن الثواب غير المذكور أولا ، فنبّه أنّ ما ذكرت أولا هو الذي عرفتكم ، وعند اللّه حسن الثواب ، الذي لم يعرّفكموه لعجزكم عن الوقوف عليه إشارة إلى المذكور في قوله :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
« 3 » وفي قوله :
* لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
« 4 » .
هامش
- المشايخ الصوفية التي يشيرون بها تنقسم إلى : إشارة حالية ، وهي إشارتهم بالقلوب . . . وتنقسم إلى الإشارات المتعلقة بالأقوال ، مثل ما يأخذونها من القرآن ونحوه فتلك الإشارات هي من باب الاعتبار والقياس ، وإلحاق ما ليس بمنصوص بالمنصوص ، مثل الاعتبار والقياس الذي يستعمله الفقهاء في الأحكام . . . فإن كانت الإشارة اعتبارية من جنس القياس الصحيح كانت حسنة مقبولة ، وإن كانت كالقياس الضعيف كان لها حكمه ، وإن كان تحريفا للكلام عن مواضعه ، وتأويلا للكلام على غير تأويله ، كانت من جنس كلام القرامطة والباطنية والجهمية » . مجموع فتاوى شيخ الإسلام ( 6 / 376 ، 377 ) . ( 1 ) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل والسياق يقتضيه . ( 2 ) ذكر هذا الوجه أبو السعود : في « إرشاد العقل السليم » ( 2 / 134 ) . وانظر : روح المعاني ( 4 / 170 ، 171 ) . ( 3 ) سورة السجدة ، الآية : 17 . ( 4 ) سورة يونس ، الآية : 26 . وانظر : جامع البيان ( 7 / 490 ، 491 ) ففيه -