على الأذى المسموع من الأعداء ، إذ هو سبب الشرور ، ولهذا قال الشاعر :
. . . * وإن الحرب أولها كلام « 1 »
فبيّن تعالى أنكم إن صبرتم واتقيتم في هذه الأمور التي تبلون بها ، فإن ذلك من عزم الأمور « 2 » . إن قيل : ما معنى : من عزم الأمور ، وما الأمور التي جعل تعالى هذه الأشياء من عزمها ؟
قيل : العزم : ثبات الشيء على الشيء ، وإمضاؤه « 3 » ، والحزم يقاربه « 4 » ، إلا أن العزم بالإمضاء أشبه ، إذ هو من العزم ، أي
هامش
( 1 ) هذا عجز بيت من بحر الوافر لنصر بن سيّار ، وتمامه :فإن النار بالعودين تزكى * وإن الحرب أولها الكلامانظر : ديوانه ص ( 40 ) ، وعيون الأخبار ( 1 / 210 ) ، والحماسة البصرية ( 1 / 107 ) ، والأغاني ( 6 / 124 ) ، وبهجة المجالس ( 1 / 468 ) .
( 2 ) انظر : جامع البيان ( 7 / 455 ) .
( 3 ) قال ابن فارس : العزم : عقد القلب على الشيء تريد أن تفعله ، وكذلك العزيمة . . . » مجمل اللغة ص ( 518 ) . وانظر : الفروق ص ( 135 ) ، والمفردات ص ( 565 ) .
( 4 ) قال ابن الأثير : الحزم : ضبط الرجل أمره والحذر من فواته ، من قولهم :
حزمت الشيء : أي شددته . النهاية ( 1 / 379 ) ، وانظر : العين ( 3 / 166 ) ، وتهذيب اللغة ( 4 / 376 ) ، ومعجم مقاييس اللغة ص ( 260 ) ، والقاموس ص ( 1412 ) .