تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 1028

مساهمون:

ص١٠٢٨
فنبّه أن السكون إلى الدنيا والتمتّع بها غرور ، وأن الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت « 1 » ، واقتصر على زاد يتبلّغ به . قوله تعالى :
* لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 2 » الآية . قيل : سبب نزولها أن كعب بن الأشرف « 3 » كان يهجو النبي
هامش
- ص ( 757 ، 758 ) . ( 1 ) إشارة إلى حديث شدّاد بن أوس مرفوعا « الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على اللّه الأماني » أخرجه الترمذي في سننه ( 4 / 550 ) رقم ( 2459 ) ، وقال : حسن ، وابن ماجة ( 2 / 1423 ) رقم ( 4260 ) . وأحمد في مسنده ( 4 / 124 ) ، والحاكم في المستدرك ( 1 / 125 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 4 / 638 ) ، وابن المبارك في الزهد ص ( 56 ) ، والطبراني في المعجم الكبير ( 7 / 281 ، 284 ) رقم ( 7141 ، 7143 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 1 / 267 ، 268 ) ، والبغوي رقم ( 4116 ، 4117 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 186 . ونصّها :* لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ .( 3 ) كعب بن الأشرف : يهودي من أعداء اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان شاعرا واستخدم شعره في هجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وإيذائه حتى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من لي بابن الأشرف فقد آذاني » . وبالإضافة إلى ذلك فقد رثى قتلى قريش في بدر ، وحضهم على محاربة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأعانهم على ذلك وأخبرهم أن دينهم خير من دينه . انظر : جامع البيان ( 7 / 456 ) ، والصارم المسلول -