قال :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 1 » ثم قال :
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » ، تنبيها أن من شرط الإيمان التحقّق أن ليس للشيطان سلطان على الذين آمنوا ، ومن علم ذلك علم أوامر اللّه ، فاتّبعها في ترك ما يأمر به الشيطان « 3 » .
قوله تعالى :
وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ . .
« 4 » .
الآية .
كما نهى تعالى عن الخوف مما يتوقع من حزب الشيطان ، نهى عن الحزن على ما يفوته منهم ، ووصف الكفار بالمسارعة في الكفر ، كما وصف المؤمنين بالمسارعة في الإيمان ، فقال :
يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
« 5 » ، وحقيقة المسارعة في ذلك أن يترقى الإنسان فيما يتحرّاه منزلة فمنزلة ، خيرا كان أو شرّا ، فيتعوّده فيتقوّى به
هامش
( 1 ) سورة فاطر ، الآية : 28 . وانظر : جامع البيان ( 7 / 418 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 175 .
( 3 ) انظر : جامع البيان ( 7 / 418 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ( 1 / 490 ) ، وبحر العلوم ( 1 / 317 ) ، والوسيط ( 1 / 524 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 139 ) .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 176 . ونصّها :وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ .( 5 ) سورة الأنبياء ، الآية : 90 .