لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ
« 1 » ، يريد إحباط عملهم بما استحقوه من الذنوب « 2 » ، وقيل : يريد الحكم بحرمان ثوابهم ، وأن لا يجعل لهم ما يستحقه المطيعون « 3 » ، والفرق بين السرعة والعجلة إذا اعتبرنا بنفس الفعل ، هو أن السرعة أن لا يترك الأمر يتأخر عن وقته ، والعجلة فيه أن يقدمه على وقته ، وإذا اعتبرنا بقوى النفس فالعجلة ما يفعل على مقتضى الشهوة ، والسرعة تقال فيها وفيما يفعل على مقتضى الرأي والفكرة ، ولذلك ذم العجلة على الإطلاق ، وقد حمد السرعة في مواضع « 4 » .
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ . . .
« 5 » الآية .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 176 .
( 2 ) هذا قول ابن إسحاق ، رواه عنه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 7 / 419 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 822 ) ، وانظر : النكت والعيون ( 1 / 439 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 127 ) .
( 3 ) ذكره الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 439 ) ، وأبو حيان في البحر المحيط ( 3 / 127 ) .
( 4 ) قال العسكري : الفرق بين « السرعة » و « العجلة » أن السرعة التقدم في ما ينبغي أن يتقدّم فيه ، وهي محمودة ، ونقيضها مذموم وهو الإبطاء .
والعجلة : التقدم في ما لا ينبغي أن يتقدّم فيه وهي مذمومة ، ونقيضها محمود وهو الأناة . . . » الفروق ص ( 225 ) وانظر : المفردات ص ( 407 ، 548 ) .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 177 . ونصها :إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ-