الذي لا يستغني فاعل عنه ، ثم وصف نفسه بالعزة والحكمة ، تنبيها أن كل عزّ منه ، وكل حكمة عنه .
قوله تعالى :
لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ
« 1 » الكبت « 2 » : الصرع على الوجه والرد « 3 » .
والخيبة : حرمان البغية « 4 » . وتخصيص قطع الطرف من حيث إنّ نقص الأطراف من الشيء موصّل إلى توهينه وإزالته ، وعلى ذلك قال :
نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها *
« 5 » ، وقال :
قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ
« 6 » . وقيل : عنى بالأطراف
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 127 .
( 2 ) الكبت : الإهلاك والصرف والإذلال . انظر : غريب القرآن ص ( 110 ، 111 ) ، والصحاح ( 1 / 262 ) ، وغريب القرآن للسجستاني ص ( 396 ، 505 ) ، والأفعال لابن القوطية ص ( 226 ) ، والمفردات ص ( 695 ) .
( 3 ) في الأصل : الردد بزيادة دال في آخره والصواب ما أثبته . وانظر في معنى الصرع : العين ( 5 / 342 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 103 ) .
( 4 ) انظر : العين ( 4 / 315 ) ، وغريب القرآن للسجستاني ص ( 205 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 467 ) ، ومعاني القرآن للنحاس ( 1 / 472 ) ، والمفردات ص ( 300 ) .
( 5 ) سورة الرعد ، الآية : 41 . وسورة الأنبياء ، الآية : 44 .
( 6 ) سورة التوبة ، الآية : 123 . قال الخليل في العين ( 7 / 404 ) : « والطرف : -