ومحاورات الشعراء والبلغاء . . ففعلت ذلك إيجابا له . . وقد ضمّنت ذلك طرفا من الأبيات الرائعة والأخبار الشائقة . . من شاء وجد فيه ناسكا يعظه ويبكيه ، ومن شاء صادف فيه فاتكا يضحكه ويلهيه . .
الجد والهزل في توشيح لحمتها * والنبل والسخف والأشجان والطرب » « 1 »
وتتضح الغاية التعليميّة التي قصد الراغب أن يصل إليها بمحاضراته من النص السابق ، ومن كثرة تمهيده للصيغ اللغويّة والتراكيب الأدبية ، التي يكثر منها بعبارة : « تقول في كذا وكذا » .
ثم يورد ما يريد أن يتعلمه القارئ لمحاضراته من التراكيب والصيغ « 2 » .
« وطريقته في التأليف فيه أن يبحث تحت الموضوع عن آية قرآنية ، وحديث شريف ، وأقوال حكميّة مأثورة ، وأشعار مرويّة سائرة ، وأمثال حيّة ، ونوادر ، وأخبار ، كلها تصبّ في حوض واحد ، هو حوض الموضوع الذي جمعت تحته » « 3 » .
وقد قسّم الراغب كتابه هذا إلى خمسة وعشرين بابا ، وسمّى كلّ باب حدّا ، وتحت كلّ منها موضوعات متعددة تتبع له ، إلا أنه توسع في أبواب السخف والمجون والهزل ، وأورد في ذلك كله أقوالا
هامش
( 1 ) انظر : مقدمة محاضرات الأدباء ، ص ( 7 ) .
( 2 ) انظر : الراغب الأصفهاني وجهوده في اللغة والأدب ، ص ( 185 ) .
( 3 ) انظر : المصدر السابق ، ص ( 86 ) .