المعجم ، ويأتي في كل باب بالمفردة الواردة في القرآن ، والتي تبدأ بحرفه مجردة عن الأحرف الزائدة ، فيذكر الأصل اللغوي لهذه المفردة ، وما يشتق منه مستدلّا على ذلك بشواهد من الشعر وكلام العرب ، ويورد الآيات القرآنية التي ذكرت هذه المفردة ، مع شرح لمعنى هذه المفردة في سياقها من الآية .
ويراعي الراغب ترتيب المفردات المتفقة في حرفها الأوّل ، داخل الباب الواحد بالنظر إلى الحرفين الأوّلين من كل مفردة .
وحين ننظر على سبيل المثال إلى ما أورده في باب الهاء حول كلمة :
هدى ، نجده يقول :
« هدى : الهداية دلالة بلطف ، ومنه الهديّة ، وهوادي الوحش أي متقدماتها الهادية لغيرها ، وخصّ ما كان دلالة بهديت ، وما كان إعطاء بأهديت . نحو : أهديت الهديّة ، وهديت إلى البيت ، إن قيل : كيف جعل الهداية دلالة بلطف ، وقد قال اللّه تعالى :
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
« 1 » ، و
وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ
« 2 » ، قيل : ذلك استعمل فيه استعمال اللفظ على التهكم ، مبالغة في المعنى ، كقوله :
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 3 » ، وقول الشاعر :
. . . . . . . . . . . . . . . . * تحية بينهم ضرب وجيع » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الصافات ، الآية : 23 .
( 2 ) سورة الحج ، الآية : 4 .
( 3 ) سورة الانشقاق ، الآية : 24 .
( 4 ) انظر : المفردات ، ص ( 835 ) .