تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
فأصبته بحاستي « 1 » نحو : عنته ويديته « 2 » أي أصبته بهما ، فأما حسست ، فنحو علمت وفهمت ، وأمّا « 3 » حسيت فبقلب إحدى السينين ياء ، وأما أحست فبحذف إحداهما نحو : ظلت في ظللت « 4 » ، وكلا اللغتين تحريا للتخفيف « 5 » ، وإنما قال :
* فَلَمَّا أَحَسَّ
دون علم تنبيها / أنه ظهر منهم الكفر ظهورا باديا لذي الحاسة فضلا لذي العقل « 6 » ، وقوله :
إِلَى اللَّهِ
أي
هامش
- الإفناء والقتل . حسست وحسست : في معنى العطف والرقة . أحسست وأحسست وأحسيت وحسيت : الخبر وبالخبر علمت . انظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 216 ، 217 ) . ( 1 ) يبدو أنه أخذ هذا من قول ابن السكّيت ( الحسّ . . . : مصدر حسست الدابّة ، تهذيب اللغة ( 3 / 405 ) ، والمشوف المعلم ( 1 / 190 ) . ( 2 ) الغالب على ( يديته ) ضربت يده لا ضربته بيدي ، ولعله أخذه من قولهم « إن فلانا لذو حال ييدي به ويبوع أي يبسط به يده وباعه » . انظر : تهذيب اللغة ( 14 / 240 ) ، وأساس البلاغة ص ( 512 ) . ( 3 ) في الأصل « فأما » والمناسب للسياق ما أثبته . ( 4 ) انظر : المنصف ( 3 / 84 ) ، وشرح التصريح على التوضيح ( 2 / 397 ) . ( 5 ) انظر : معنى « حس » في : العين ( 3 / 15 ) ، ومعاني القرآن للأخفش ( 1 / 409 ) ، ومعاني القرآن للفراء ( 1 / 216 ، 217 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 94 ) ، ومجالس ثعلب ( 2 / 418 ) ، وجامع البيان ( 6 / 443 ) ، ومعاني القرآن للزجاج ( 1 / 416 ) ، والمفردات ص ( 231 ، 232 ) . ( 6 ) انظر : الكشاف ( 1 / 365 ) .