الكلام معنى الدفع ، كأنه قال : لن يغني ذلك دافعا عنهم « 1 » ، وقوله :
أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ
« 2 » كقوله :
وَقُودُهَا النَّاسُ
« 3 » .
قوله عز وجل :
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 4 » الدأب : العادة التي عليها يدوم صاحبها ، وهو أخص من العادة ، ومنه أدأب في سيره « 5 » ، ولذلك قال الفرّاء « 6 » : الدأب لزوم الحال التي فيها « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان ( 6 / 222 ) ، زاد المسير ( 1 / 355 ) ، البحر المحيط ( 2 / 404 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 10 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 24 .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 11 .
( 5 ) انظر معنى الدأب في : « العين » ( 8 / 85 ) ، معاني القرآن للفراء ( 1 / 191 ) ، مجاز القرآن ( 1 / 87 ) ، والمخصّص لابن سيده ( 12 / 74 ) .
( 6 ) هو يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن منظور الديلمي أبو زكريا ، نزيل بغداد ، النحوي المشهور صدوق ، مولى بني أسد ، إمام الكوفيين في النحو واللغة والأدب ، من كتبه : « معاني القرآن » و « المصادر » و « المذكر والمؤنث » ، ولد سنة 144 ه ، وتوفي سنة 207 ه . انظر : تاريخ بغداد ( 14 / 149 ) ، تهذيب التهذيب ( 11 / 212 ) ، التقريب ص ( 590 ) ، طبقات المفسرين ( 2 / 367 ) .
( 7 ) لم أجد هذا القول المنسوب للفراء في « معاني القرآن » ، وقد نسبه إليه أبو حيان وعزاه إلى كتاب « المصادر » للفراء . انظر : البحر المحيط ( 2 / 406 ) .