تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وقيل : ما لا يحتاج العالم في معرفته إلى تكلّف نظر ، وعكسه المتشابه « 1 » ، والكلام في أحوال المحكم والمتشابه مشكل « 2 » ، ولا بدّ من إيراد جملة ينكشف بها ذلك ، فيقال وباللّه التوفيق : الكلام من جهة الإحكام والتشابه على ضربين : أحدهما : ما يرجع إلى ذات المحكم والمتشابه في نفسه . والثاني : ما يرجع إلى أمر ما يعرض لهما . فالأول على أربعة أضرب : أحدها : محكم من جهة اللفظ والمعنى ، نحو قوله تعالى :
تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ
« 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) القولان متقاربان من حيث المعنى ، فما لا يصعب على العالم معرفته لا يحتاج فيه إلى تكلف نظر ، وهذا القول نسبه الطبري إلى جابر بن عبد اللّه بن رئاب ، وقال عنه : إنه أشبه بتأويل الآية ، وخلاصته أن المحكم ما عرف العلماء تأويله ، وفهموا معناه وتفسيره ، والمتشابه بعكس ذلك . انظر : جامع البيان ( 6 / 179 ) . ( 2 ) وذلك لاختلاف عبارات السلف في تحديد معنى المحكم والمتشابه . انظر : جامع البيان ( 6 / 174 وما بعدها ) ، زاد المسير ( 1 / 350 ) ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 326 ) . ( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : 151 . ( 4 ) فسّر ابن عباس قوله تعالى :مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌبقوله : هي الثلاث الآيات من ههنا* قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْإلى ثلاث آيات . والتي في بني إسرائيل* وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ-
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 414 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي