وجهين : أحدهما : يعاد الحجر عليه كما يستدام الحجر عليه إذا بلغ بهذه الصفة ، والثاني : لا يعاد ، لأن حكم الدوام أقوى من حكم الابتداء .
وعند أبي حنيفة - رحمه اللّه تعالى - : لا حجر على الحر العاقل البالغ بحال ، والدليل على إثبات الحجر من اتفاق الصحابة - رضي اللّه عنهم - ما روي عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد اللّه بن جعفر ابتاع أرضا سبخة بستين ألف درهم ، فقال علي : لآتين عثمان فلأحجرن عليك . فأتى ابن جعفر الزبير فأعلمه بذلك ، فقال الزبير : أنا شريكك في بيعتك ، فأتى علي عثمان وقال : احجر على هذا ، فقال الزبير : أنا شريكه ، فقال عثمان : كيف أحجر على رجل في بيع شريكه فيه الزبير ، فكان ذلك اتفاقا منهم على جواز الحجر حتى احتال الزبير في دفعه « 1 » .
هامش
( 1 ) معالم التنزيل ( 2 / 165 - 167 ) .