المبحث الأول : مقارنة بين منهج الزمخشري والراغب في التفسير :
أولا : التفسير بالمأثور بين الزمخشري والراغب
على الرغم من أن ما يغلب على تفسير الزمخشري هو التفسير بالرأي ، إلا أن فيه شيئا من التفسير بالمأثور ، يمكن تقييمه في النقاط التالية :
1 - تفسير القرآن بالقرآن :
فسر الزمخشري القرآن بالقرآن في كثير من الآيات :
أ - ففي قوله تعالى :
رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ
« 1 » ، استشهد بقوله تعالى :
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ
« 2 » .
ب - وفي قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
« 3 » ، قال : ( من ) في قوله : ( من اللّه ) مثله في قوله :
وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
ثم قال : وفي معناه قوله تعالى :
وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى
« 4 » .
ج - وفي قوله تعالى :
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ
( 63 ) « 5 » .
قال : وعيد لهم بالعذاب المذكور في قوله :
زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 9 .
( 2 ) سورة التغابن ، الآية : 9 ، وانظر : الكشاف ( 1 / 339 ) .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 10 .
( 4 ) سورة سبأ ، الآية : 37 ، وانظر الكشاف ( 1 / 339 ، 340 ) .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 63 .