4 - ورجّح الراغب ظاهر الآية على ما قاله بعض الفقهاء في قوله تعالى :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
« 1 » فقال :
« ودلّت الآية على أنه يجوز لها أن تهب صداقها إذا كانت بالغة ، خلافا لما قال مالك : إن ذلك إلى وليّها .
وللأوزاعي حيث قال : لا يجوز لها حتى تلد ، أو يحول عليها الحول في بيت زوجها .
ولليث بن سعد حيث قال : ولا يجوز عتق ذات الزوج ولا هبتها ، إلا في اليسير من غير إذن زوجها » « 2 » .
ثالثا : انتصاره للشافعي والشافعية :
انتصر الراغب لأقوال الشافعية في بعض القضايا الفقهية والأصولية ، وهي :
1 - انتصاره للشافعية في مسألة دلالة الخطاب : عند قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 3 » قال الراغب : « واستدلّ بعض الحنفية بهذه الآية على فساد بعض ما يدعيه الشافعية من دلالة الخطاب ، فقال : لو كان ذلك صحيحا لكان يجوز أكل الربا إذا لم يكن أضعافا . وهذا لا يكون دلالة عليهم أولى ، لأنه لّما زهّدنا في الكثير ، فلأن نزهد في القليل أولى ، على أن القضية بذلك على مقتضى العموم ، فمجيء ما ترك
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 4 .
( 2 ) الرسالة ص ( 1096 ، 1097 ) .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 130 .