والصحيح أنه للعقد ، لأن أسماء الجماع والفرج والغائط في لسانهم كنايات . . » « 1 » .
رابعا : عذر المجتهد :
يرى الراغب أن المجتهد معذور في مسائل الاجتهاد ، فعند قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
« 2 » قال الراغب : « وروي أنه خرج مقداد في سريته ، فمرّ برجل في غنيمات ، فقال : إني مسلم .
فلم يلتفت إلى قوله ، فقتله وأخذ غنيماته ، فلما رجع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنكره ، فقال : « هلّا شققت عن قلبه » . والآية تدل على أن المجتهد في مسائل الاجتهاد معذور ، ولولا ذلك لما قارّه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم » « 3 » .
خامسا : قوله في القياس والاجتهاد والاستنباط :
والراغب من القائلين بالقياس الشرعي ، المبني على الاجتهاد والاستنباط عند عدم الدليل من الكتاب أو السنة ، قال : « . . جعل اللّه أحكامه ثلاثة أقسام : مثبتا بالكتاب ، ومثبتا بالسّنّة ، وعليهما دلّ قوله :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
« 4 » . ومثبتا بالاجتهاد دون الاستنباط ، وهو ما يردّ إلى الكتاب وسنّة نبيه . قال : فالردّ إليهما ، هو البناء على حكمهما ، وهذا هو القياس الشرعي » « 5 » .
هامش
( 1 ) الرسالة ص ( 1158 ، 1159 ) .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 94 .
( 3 ) الرسالة ص ( 1403 ، 1404 ) .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 59 .
( 5 ) الرسالة ص ( 1289 ) .