التضعيف ، فقد قال عند قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً
« 1 » الآية . . : « وقال قطرب : الكلالة لمن عدا الأبوين والأخ وليس بشيء . . » « 2 » .
10 - وقد يضعّف القول بسبب عدم وروده عن اللغويين ، كما في قول الجرجاني عند قوله تعالى :
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
« 3 » قال : « وقال الجرجاني في كتاب النظم : تقديره ( جاءوكم حصرت صدورهم ) فحذف ( إن ) . والفعل الماضي يقع في الشرط موقع المستقبل . وفيما ادعاه من إضمار ( إن ) ، عهدة ، فما أرى أهل اللغة يطابقونه عليه » « 4 » .
سابعا : عنايته بالنحو والإعراب :
ذكر الراغب علم النحو ضمن العلوم التي شرط على المفسر معرفتها ، فهو من العلوم اللازمة في فهم القرآن ومعرفة تفسيره وأحكامه ومعانيه ، وقد أشار الإمام مكي بن أبي طالب إلى أهمية الإعراب في تفسير كلام اللّه تعالى بقوله : « فإني رأيت أفضل علم صرفت إليه الهمم ، وتعبت فيه الخواطر ، وسارع إليه ذوو العقول علم كتاب اللّه تعالى ، إذ هو الصراط المستقيم والدين المبين والحبل المتين » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 12 .
( 2 ) الرسالة ص ( 1132 ، 1133 ) .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 90 .
( 4 ) الرسالة ص ( 1383 ) .
( 5 ) انظر : مشكل إعراب القرآن ص ( 63 ) .