المحور الثاني : السنة النبوية في تفسير الراغب
على الرغم من أن الراغب الأصفهاني قد ضمّن تفسيره قدرا لا بأس به من الأحاديث النبوية « 1 » ، إلا أن عنايته بهذا الجانب كانت ناقصة بالنظر إلى عنايته بالقرآن واللغة ومحاولة الوقوف على أسرار بلاغة النصّ القرآني .
وإن السبب في ذلك - فيما أعلم - هو أن الراغب لم يولّ جانب الرواية ذاك الاهتمام الذي أولاه جانب الدراية ، وليس هذا في التفسير فحسب ، بل في كل ما صنف الراغب من مصنفات في مختلف العلوم والفنون .
وقد ظهر هذا الضعف في جانب الحديث النبوي من خلال :
1 - عدم عناية الراغب بالإسناد .
2 - عدم ذكر رواة الأحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الصحابة غالبا .
3 - عدم تحرّي الدقة في عزو الأقوال إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولذلك كثر استشهاد الراغب بالأحاديث الضعيفة والموضوعة .
4 - رفع الأحاديث الموقوفة والأقوال المقطوعة ، ونسبتها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
5 - عدم الإشارة إلى أيّ مصدر من مصادر السنة ، التي خرّجت الحديث .
6 - عدم نقل كلام نقّاد الحديث في التصحيح والتضعيف .
هامش
( 1 ) بلغ عدد الأحاديث التي وردت في القسم المحقق من هذه الرسالة ( 163 ) حديثا .