قوله تعالى :
« ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ »
( 24 ) .
ما ، استفهامية في موضع رفع ، لأنه مبتدأ .
وذا ، بمعنى الذي وهو خبره . وأنزل ربّكم ، صلته والعائد محذوف ، وتقديره ، أنزله ، فحذف تخفيفا .
ولما كان السؤال في موضع رفع ، كان الجواب كذلك ، فرفع ( أساطير الأولين ) على تقدير مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هو أساطير الأوّلين .
ولم يجئ نصب الجواب ههنا كما جاء النصب في الآية التي بعدها ، وهو قوله تعالى :
( ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً )
« 1 » .
لأن التقدير هناك ، أنزل خيرا . ولا يجوز أن يكون التقدير ، قالوا أنزل أساطير الأولين . وإنما قدّر في الآية الثانية ، أنزل خيرا . لأنّ ( ماذا ) جعل بمنزلة كلمة واحدة وهي بمعنى ، أىّ شئ أنزل ربّكم . فكان في موضع نصب ب ( أنزل ) فلما كان السؤال منصوبا كان الجواب منصوبا .
قوله تعالى :
« الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ »
( 32 ) .
( طيّبين ) منصوب على الحال من الهاء والميم في ( تتوفّاهم ) وهو العامل فيها .
قوله تعالى :
« فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ »
( 35 ) .
البلاغ ، مرتفع بالظرف عند سيبويه / كما يرتفع به عند الأخفش ، لاعتماد الظرف على حرف الاستفهام ، وفرغ الظرف لما بعد إلّا ، كالفعل في قولك :
ما ذهب إلّا زيد .
قوله تعالى :
« إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ »
( 37 ) .
هامش
( 1 ) 30 سورة النحل .