« غريب إعراب سورة أرأيت
« 1 » »
قوله تعالى :
« أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ »
( 1 ) .
يقرأ ( أرأيت ) بالهمزة و ( أرأيت ) بتخفيفها . و ( رأيت ) بحذفها .
فمن قرأ بالهمز أتى بها على الأصل . ومن خففها جعلها بين الهمزة والألف لأن حركتها الفتح . ومن حذفها فللتخفيف ، كما حذف في المضارع نحو : يرى .
و ( يرى ) الأظهر أنه من رؤية العين لا من رؤية القلب ، لأنه إذا جعل من رؤية العين لم يتعد إلا إلى مفعول واحد . وليس في الآية إلا مفعول واحد .
وإذا جعل من رؤية القلب افتقر إلى مفعولين . فيؤدى ذلك إلى حذف المفعول الثاني ، والمفعول الثاني لا يجوز حذفه من هذا النحو . لأنه مما يتعدى إلى مفعولين ، ولا يجوز الاقتصار على أحدهما .
قوله تعالى :
« فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ » ( 4 ) « الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ »
( 5 ) .
فويل ، مبتدأ . وللمصلين ، خبره . والذين ، صفة الخبر . وهم عن صلاتهم ساهون ، صلته ، ومعتمد الفائدة لم تحصل بالخبر ، بل بما وقع في صلة الصفة ، وهو قوله ( ساهون ) . ألا ترى أن قوله تعالى :
( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ )
.
غير محمول على ظاهره ، وإنما حصلت الفائدة بقوله :
( ساهُونَ ) .
ونظيره قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة الماعون .