« غريب إعراب سورة العصر »
قوله تعالى :
« وَالْعَصْرِ »
( 1 ) .
قسم ، وجوابه :
( إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ )
( 2 ) .
والمراد بالإنسان الجنس ، ولهذا استثنى منه فقال :
( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ )
( 3 ) .
قوله تعالى :
« وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ »
( 3 ) .
تواصوا ، أصله ( تواصيوا ) ، إلا أنه تحركت الياء وانفتح ما قبلها فانقلبت ألفا ، فاجتمع ساكنان الألف والواو بعدها ، فحذفوا الألف لالتقاء الساكنين ، وقيل :
إنهم استثقلوا الضمة على الواو فحذفوها ، فبقيت الياء ساكنة والواو ساكنة ، فحذفوا الياء لالتقاء الساكنين وكانت أولى بالحذف من الواو ، لما بينا من أن الألف لم تدخل لمعنى ، والواو دخلت لمعنى ، فكان حذف ما لم يدخل لمعنى ، وتبقية ما دخل لمعنى أولى من حذف ما دخل لمعنى .
ووزن ( تواصوا ) ( تفاعوا ) ، ويروى أن أبا عمرو قرأ :
( وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ) ،
في حالة الوقف على لغة من قال : مررت ببكر . والتحريك في هذا النحو إنما كان لالتقاء الساكنين ، لأنه لما أحب التحريك في هذه اللغة لالتقاء الساكنين ، كان تحريكه بالحركة التي يستحقها الاسم في حالة الوصل أولى ، تمسكا بالأصل ، لأن الأصل هو الوصل .