« غريب إعراب سورة التكاثر »
قوله تعالى :
« كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ »
( 3 ) .
كلا ، حرف معناه الزجر والردع ، وليس اسما للفعل لتضمنه معنى : ارتدع ، كما أن ( صه ) اسم للفعل لدلالته على السكت .
قال أبو علي : لو كان اسما لتعاقب عليه التعريف والتنكير ، كما يتعاقب على :
( صه ومه ) .
قوله تعالى :
« لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ »
( 5 ) .
لو ، حرف يمتنع به الشئ لامتناع غيره ، وجوابه محذوف ، وتقديره ، لو علمتم لما ألهاكم . وعلم اليقين ، منصوب على المصدر .
قوله تعالى :
« لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ »
( 6 ) .
قرئ ( لترون ) ، بضم التاء وفتحها .
فمن قرأ بالضم ، كانت الواو في موضع رفع لأنها مفعول ما لم يسم فاعله ، وهو المفعول الأول أقيم مقام الفاعل . والجحيم ، منصوب لأنه المفعول الثاني . وهو فعل رباعي ، عدّى بالهمزة إلى مفعولين ، وهو في الأصل يتعدى إلى مفعول واحد ، لأنه من رؤية العين .
ومن قرأ بفتح التاء كان فعلا ثلاثيا ، عدّاه إلى مفعول واحد وهو ( الجحيم ) .
وأصل ( ترون ترأيون ) ، إلا أنه لما حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال ، ونقلت حركتها إلى الراء ، فبقى ( تريون ) فتحركت الياء وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا فصار ( تراون ) فاجتمعت الألف والواو وهما ساكنان ، وساكنان لا يجتمعان فحذفت الألف لالتقاء الساكنين ، وكان حذف الألف أولى من الواو ، لأن الألف لم تدخل