قوله تعالى :
« وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً »
( 20 ) .
ثم ، في موضع نصب من وجهين .
أحدهما : أن يكون في موضع نصب ، لأنه ظرف مكان ، ويكون مفعول ( رأيت ) محذوفا ، وقيل : يكون منصوبا بتقدير : وما ثم ، وهذا التقدير لا يجيزه البصريون ، لما فيه من حذف الاسم الموصول ، ويجيزه الكوفيون .
والثاني : أن يكون في موضع نصب لأنه مفعول ( رأيت ) .
وثم ، مبنى على الفتح ، وإنما بنى لوجهين .
أحدهما : أن يكون بنى لتضمنه لام التعريف ، لأن ( ثم ) معرفة .
والثاني ، أن يكون بنى لأنه تضمن معنى الإشارة ، والأصل في الإشارة أن يكون الحرف ، فكأنه تضمن معنى الحرف ، وجب أن يبنى ، وبنى على حركة لالتقاء الساكنين ، وكانت الحركة فتحة لأنها أخف الحركات .
قوله تعالى :
« عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ »
( 21 ) .
عاليهم ، بفتح الياء وسكونها .
فمن قرأ بفتح الياء جعله منصوبا ، وفي نصبه وجهان .
أحدهما : أن يكون ظرفا بمعنى ( فوقهم ) .
والثاني : أن يكون منصوبا على الحال من الهاء والميم في
( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ ) ،
أي ، يعلوهم في هذه الحالة .
ومن قرأ بالسكون جعله مرفوعا من وجهين .
أحدهما : أن يكون مرفوعا لأنه مبتدأ . وثياب سندس ، خبره . وعالي ، لفظه لفظ الواحد والمراد به الجمع ، كالسامر في قوله تعالى :