( سامِراً تَهْجُرُونَ )
« 1 » .
والثاني : أن يكون مرفوعا لأنه صفة ( ولدان ) . وثياب سندس ، مرفوع ب ( عاليهم ) ، سواء كان حالا أو وصفا .
وخضر ، يقرأ بالجر والرفع . فالجر بالوصف ب ( سندس ) ، والرفع بالوصف ل ( ثياب ) . وإستبرق ، يقرأ أيضا بالجر والرفع . فالجر بالعطف على ( سندس ) ، والرفع بالعطف على ( ثياب ) .
وإستبرق اسم أعجمي وهو غليظ الديباج ، وأصله ، ( استبره ) ، فأبدلوا من الهاء قافا كما قالوا : يرق ومهرق . وأصله بالفارسية : يره ومهره ، فأبدلوا من الهاء قاما فقالوا : يرق ومهرق ، وألفه ألف قطع ، وهو منصرف لأنه يحسن فيه دخول الألف واللام ، وليس باسم علم كإبراهيم ، ومن لم يصرفه فقد وهم .
قوله تعالى :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ »
( 23 ) .
نحن في موضع نصب على الوصف لاسم ( إنّ ) ، والمضمر يوصف بالمضمر لأنه في معنى التوكيد ، لا بمعنى التحلية ، لأنه يستغنى عن التحلية ولا يستغنى عن التأكيد ، ليتأكد الخبر عنه ، ولا يجوز أن يكون ( نحن ) ههنا فصلا لا موضع له من الإعراب ، لأن من شرط الفصل أن يقع بين معرفتين أو في حكمهما ولم يوجد ههنا .
ونزلنا ، جملة فعلية في موضع رفع لأنها خبر ( إنّ ) .
قوله تعالى :
« وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً »
( 24 ) .
أو ، ههنا للإباحة ، أي ، لا تطع هذا الضرب ، كقولك في الأمر ، جالس الحسن أو ابن سيرين ، أي أبحتك مجالسة هذا الضرب من الناس ، والنهى في هذا كالأمر ، ولو قال : لا تطع آثما لا تطع كفورا ، لانقلب المعنى ، لأنه حينئذ لا تحرم
هامش
( 1 ) 67 سورة المؤمنون .