« غريب إعراب سورة الإنسان »
قوله تعالى :
« هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ »
( 1 ) .
هل : فيها وجهان .
أحدهما : أن تكون ( هل ) بمعنى قد . كقول الشاعر :
176 - سائل فوارس يربوع بشدتنا * أهل رأونا بسفح القفّ ذي الأكم « 1 »
أي ، أقد .
والثاني : أن يكون الاستفهام بمعنى التقرير ، وهو تقرير لمن أنكر البعث ، ولا بد من ( نعم ) فيقال له : من أحدثه بعد العدم ، كيف يمتنع عليه إعادته فإن من قدر على إحداث شئ بعد أن لم يكن ، كان على إعادته أولى .
قوله تعالى :
« إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً »
( 3 ) .
شاكرا وكفورا ، منصوبان على الحال من الهاء في ( هديناه ) .
قوله تعالى :
« إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا »
( 4 ) .
قرئ ( سلاسل ) بتنوين وغير تنوين ، فمن نونه فلأنه جاور ( أغلالا ) كقوله :
( ارجعن مأزورات غير مأجورات ) .
وكقولهم :
هامش
( 1 ) من شواهد ابن جنى ، الخصائص 3 - 463 قد نسبه المحقق إلى زيد الخيل الطائي .
بشدتنا : أي عنها ، والشدة الحملة - والقف : جبل ليس بعال في السماء .