أم ، حرف عطف . ومن ، في موضع رفع بالابتداء . وهذا مبتدأ ثان . والذي ، خبره . وهو جند لكم ، صلته . وينصركم ، جملة فعلية في موضع رفع لأنها صفة ل ( جند ) ، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر عن المبتدأ الأول .
قوله تعالى :
« وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ »
( 25 ) .
هذا ، في موضع رفع بالابتداء . والوعد ، صفة له . ومتى ، خبره ، وفيه ضمير يعود على ( الوعد ) .
قوله تعالى :
« قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ »
( 28 ) .
إنما جاءت الفاء في قوله : ( فمن يجير ) جوابا للجملة ، لأن معنى ( أرأيتم ) انتبهوا ، وتقديره ، انتبهوا فمن يجير ، كما تقول : اجلس فزيد جالس ، وليست جوابا للشرط .
وجواب الشرط ما دل عليه ( أرأيتم ) ، ويجوز أن تكون الفاء زائدة ، ويكون الاستفهام قام مقام مفعول ( أرأيتم ) كقولك : أرأيت زيدا ما صنع .
وهكذا الكلام على الفاء في قوله تعالى :
« فَمَنْ يَأْتِيكُمْ »
30 .
ومنهم من قال : الفاء جواب الشرط .
قوله تعالى :
« إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ »
( 30 ) .
غورا ، أي غائرا ، وهو منصوب لأنه خبر ( أصبح ) . ومعين ، فيه وجهان .
أحدهما : أن يكون فعيلا من ( معن ) الماء إذا كثر ، فتكون الميم أصلية .
والثاني : أن يكون مفعولا من ( العين ) وأصله ( معيون ) ، فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت فبقيت الياء ساكنة ، والواو ساكنة ، فحذفت الواو لسكونها وسكون الياء قبلها ، وكسر ما قبل الياء توطيدا لها ، لأنه ليس في كلامهم ياء قبلها ضمة .
وقيل : حذفت الياء لسكونها وسكون الواو بعدها ، وأبدلت من الضمة قبلها كسرة فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها .