« غريب إعراب سورة الرحمن »
قوله تعالى :
« الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ »
( 5 ) .
الشمس ، مبتدأ ، والقمر عطف عليه ، وفي الخبر وجهان .
أحدهما : أن يكون الخبر ( بحسبان ) .
والثاني : أن يكون الخبر محذوفا وتقديره ، يجريان بحسبان .
قوله تعالى :
« وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ »
( 7 ) .
السماء ، قرئ بالنصب والرفع ، فالنصب على تقدير فعل وتقديره ، ورفع السماء ، ليطابق ( يسجدان ) كقولهم : زيد لقيته وعمرو كلمته ، فسيبويه يختار نصب عمرو ، إذا أريد الحمل على ( لقيته ) ، ويختار الرفع إذا حملته على زيد ، وخالفه جماعة من النحويين ، وقد بينا هذا مستوفى في المسائل السنجارية .
قوله تعالى :
« وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ »
( 12 ) .
يقرأ ( الحب ) بالرفع والنصب ، فالرفع بالعطف على المرفوع قبله ، والنصب بفعل مقدر وتقديره : وخلق الحبّ ذا العطف . و ( الريحان ) : يقرأ بالنصب والجر ، فالنصب بالعطف على ( الحب ) ، إذا جعل منصوبا . والجر بالعطف على العصف .
والريحان بمعنى الرزق . وريحان أصله ( ريحان ) بتشديد الياء ، وأصل ( ريحان ) ريوحان على فيعلان ، إلا أنه لما اجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن ، قلبوا الواو ياء وجعلوهما ياء مشددة ، ثم خففوا الياء كما خففوا نحو : سيّد وجيّد وهيّن وميّت ، فقالوا :
سيد وميت وهين ، إلا أنه ألزم ( الرّيحان ) التخفيف ، لطول الكلمة ، كما ألزم ( كينونة وقيدودة وهيعوعة وديمومة ) وأصلها : ( كينّونة وقيدّودة ، وهيعّوعة وديمّومة )