« غريب إعراب سورة الجاثية »
قوله تعالى :
« وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ »
( 4 ) .
يقرأ ( آيات ) بالضم والكسر ، وكذلك :
( وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ )
إلى قوله تعالى :
( آياتٌ )
على الوجهين .
فمن قرأ ( آيات ) بالضم كان مرفوعا من ثلاثة أوجه .
الأول : أن يكون مرفوعا بالابتداء ، وفي خلقكم خبره .
والثاني : أن يكون مرفوعا بالعطف على موضع ( إن ) وما عملت فيه ، وهو رفع ، ولا بد فيه من تقدير ( في ) ، لئلا يكون عطفا على عاملين على الابتداء والمخفوض .
والثالث : أن يكون مرفوعا بالظرف .
ومن قرأ بالكسر كان منصوبا من ثلاثة أوجه .
الأول : أن يكون منصوبا بالعطف على لفظ اسم ( إن ) ، في قوله تعالى :
( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
الْآياتِ ) *
وقدّر حذف ( في ) من قوله تعالى :
( وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ ) ،
وتقديره ، وفي اختلاف الليل ، وإنما حذفت ( في ) ههنا لتقدم ذكرها في موضعين قبلها ، وهما قوله تعالى :
( إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
« 1 » .
والثاني : ( وفي خلقكم ) فلما تقدم ذكرها مرتين ، حذفت في الثالث ، ولو لم يقدر
هامش
( 1 ) ( إن في خلق السماوات والأرض ) بزيادة ( خلق ) في أو ب ، الآية المشار إليها بدون ( خلق ) .