يغفروا ، مجزوم ، لأن تقديره ، : قل للذين آمنوا اغفروا يغفروا ، وحقيقة جزمه بتقدير حرف شرط مقدر ، وقد بينا نظائره فيما تقدم .
قوله تعالى :
« لِيَجْزِيَ قَوْماً »
( 14 ) .
وقرئ ( ليجزين ) بفتح الياء وكسر الزاي و ( وليجزى ) بضم الياء وفتح الزاي . فمن قرأ ( لتجزى ) بالفتح فنصب قوم ظاهر ، ومن قرأ ( ليجزى ) نصب ( قوما ) على تقدير ، ليجزى الجزاء قوما . وهذا لا يستقيم على مذهب البصريين ، لأن المصدر لا يجوز إقامته مقام الفاعل مع مفعول صحيح . وأجازه الأخفش والكوفيون ، وقد بينا ذلك مستوفى في المسائل البخارية .
قوله تعالى :
« أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ »
( 21 ) .
أن وصلتها ، سدت مسد مفعول ( حسب ) . وسواء ، يقرأ بالرفع والنصب . فالرفع على أن يكون ( محياهم ) مبتدأ ، ومماتهم ، عطف عليه ، وسواء خبر مقدم . والنصب على الحال من الضمير في ( نجعلهم ) ، ويرتفع ( محياهم ومماتهم ) لسواء ، لأنه بمعنى ( مستو ) . وساء ما يحكمون ، إن جعلت ( ما ) معرفة كانت في موضع رفع ب ( ساء ) وإن جعلتها نكرة كانت في موضع النصب على التمييز .
قوله تعالى :
« وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ »
( 22 ) .
بالحق ، في موضع النصب على الحال ، وليست الباء فيه للتعدية .
قوله تعالى :
« فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ »
( 23 ) .
أي من بعد هداية اللّه ، وقيل : من بعد عقوبة اللّه .
قوله تعالى :
« وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ »
( 27 ) .