الذين ، في موضع نصب من وجهين .
أحدهما : أن يكون منصوبا على المفعول ، وتقديره ، ويستجيب اللّه الذين آمنوا .
أي ، يجيب .
والثاني . أن يكون منصوبا على تقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، ويستجيب للذين آمنوا ، فحذفت اللام فاتصل الفعل به .
قوله تعالى :
« وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ »
( 29 ) .
فيهما ، أي ، في أحدهما ، فحذف المضاف ، كقوله تعالى :
( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ )
« 1 »
أي ، من أحدهما فحذف المضاف ، وكقول الشاعر :
164 - فقالوا لنا ثنتان لا بدّ منهما * صدور رماح أشرعت أو سلاسل « 2 »
أي لا بد من إحداهما .
قوله تعالى :
« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ »
( 30 ) .
هامش
( 1 ) 22 سورة الرحمن .
( 2 ) قائله جعفر بن علبة الحارثي ، وقال التبريزي في شرح ديوان الحماسة « أراد بالثنتين خصلتين ثم فسرهما ، صدور رماح ، وخص الصدر لأن المقاتلة بها تقع ، ويجوز أن يكون ذكر الصدور وأن كان المراد الكل ، وكنّى عن الأمر بالسلاسل . والمراد بقوله : لا بد منهما ، على سبيل التعاقب لا على سبيل الجمع بينهما ، وقوله : أشرعت أي صوبت للطعن ، يقول إما أن تصبروا على القتال فنلقاكم بالرماح ، وإما أن تستأسروا فنأخذكم في السلاسل ، شواهد التوضيح والتصحيح 115