هم ، فيها وجهان . أحدهما : أن يكون تأكيدا ( لما ) في ( غضبوا ) . ويغفرون جواب إذا . والثاني : أن يكون التقدير ، فهم يغفرون . فحذف الفاء / والمبتدأ ( هم ) .
ويغفرون خبر المبتدأ ، وحذف الفاء في جواب الشرط . وكذلك قوله تعالى :
« هُمْ يَنْتَصِرُونَ »
( 39 ) .
والقياس أن يكون ( هم ) مرفوعا بفعل مقدر دل عليه ( ينتصرون ) وتقديره :
ينتصرون هم ينتصرون : هذا قياس قول سيبويه لأنه قال : إذا قلت : إن يأتني زيد يضرب ، يرتفع زيد بتقدير فعل دل عليه ( يضرب ) .
قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ »
( 37 ) .
في موضع جر بالعطف على ( الذين ) ، في قوله تعالى :
( خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا ) ،
وكذلك أيضا قوله تعالى :
( وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ )
( 38 ) .
في موضع جر أيضا بالعطف عليه .
قوله تعالى :
« وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ »
( 43 ) .
لمن ، اسم موصول في موضع رفع بالابتداء . وإنّ ذلك ، في حكم المبتدأ الثاني ، والعائد من الجملة إلى المبتدأ الأول ، محذوف ، وتقديره ، إن ذلك الصبر منه ، فحذف للعلم ، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره ، في موضع رفع لأنه خبر للمبتدأ الأول .
قوله تعالى :
« مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ »
( 47 ) .
لا مردّ ، مبنى مع ( لا ) على الفتح لما قدمنا ، وأحد الجارّين والمجرورين ، صفة للمنفى ب ( لا ) ، والآخر خبره ، ولك أن تجعل أحدهما معمولا للآخر ، وتجعلهما صفتين ، وتقدر الخبر ، ولك أن تجعلهما خبرين ، ولا يجوز أن تجعل أحدهما متعلقا بالمصدر ، لأنه لو كان كذلك ، لكان النفي منوّنا وليس بمنوّن .