والثالث : أن يكون مرفوعا ، لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره : هو اللّه .
قوله تعالى :
« ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
« 1 »
فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
( 10 ، 11 ) .
ذلكم ، في موضع رفع بالابتداء : واللّه ، عطف بيان . وربى ، وصف للّه . وخبر المبتدأ ، ( عليه توكلت وإليه أنيب ) . وفاطر السماوات والأرض ، مرفوع من أربعة أوجه .
الأول : أن يكون خبرا بعد خبر .
والثاني : أن يكون وصفا .
والثالث : أن يكون بدلا .
والرابع : أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، هو فاطر السماوات والأرض .
قوله تعالى :
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
( 11 ) .
في الكاف وجهان .
أحدهما : أن تكون الكاف زائدة ، وتقديره ، ليس مثله شئ .
والثاني : أن تكون زائدة ، ويكون المراد بالمثل الذات ، فإنه يقال مثلي لا يفعل هذا ، أي أنا لا أفعل هذا . قال الشاعر :
163 - يا عاذلى دعني من عذلكا * مثلي لا يقبل من مثلكا « 2 »
أي أنا لا أقبل منك .
هامش
( 1 ) وردت الآية خطأ في أو ب ( ذلكم اللّه ربى لا إله إلا هو عليه توكلت . . . ) بزيادة :
( لا إله إلا هو ) .
( 2 ) سبق الكلام عن هذا الشاهد ص 199 .