« غريب إعراب سورة حم عسق »
« 1 »
قوله تعالى :
« كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
( 3 ) .
يوحى ، يقرأ بضم الياء وكسر الحاء ، و ( يوحى ) بضم الياء وفتح الحاء . فمن قرأ ( يوحى ) بالضم والكسر ، ارتفع لفظ اللّه به على أنه فاعل ، ومن قرأ ( يوحى ) كان في رفع اسم اللّه ثلاثة أوجه .
الأول : أن يكون مرفوعا بفعل مقدر دل عليه ( يوحى ) كقراءة من قرأ :
( يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ )
« 2 »
رفع ( رجالا ) بفعل مقدر ، وتقديره : يسبحه رجال ، كقول الشاعر :
162 - ليبك يزيد ضارع لخصومة « 3 »
فمضارع « 4 » ، مرفوع بفعل مقدر ، وتقديره ، يبكيه ضارع لخصومة .
والثاني : أن يكون ( اللّه ) مرفوعا بالابتداء ، ويكون ( العزيز الحكيم ) ، خبرين عن اللّه تعالى ، ويجوز أن يكونا وصفين . و ( له ما في السماوات ) ، الخبر .
هامش
( 1 ) وهي سورة ( الشورى ) .
( 2 ) 36 سورة النور .
( 3 ) شطر بيت من شواهد سيبويه 1 / 145 وقد نسبه إلى الحرث بن نهيك . والبيت بتمامه :ليبك يزيد ضارع لخصومة * ومختبط ممّا تطيح الطوائحومختبط : محتاج - والضارع : الذليل - وتطيح : تذهب وتهلك ، والشاهد فيه رفع المضارع بإضمار فعل دل عليه ما قبله ، كأنه لما قال : ليبك يزيد ، علم أن ثم باكيا يبكيه .
( 4 ) ( فيزيد ) هكذا في الأصل .