ويوقف عليها بالهاء عند سيبويه لأنه ليس ثمّ ( ياء ) مقدرة .
وذهب الفراء إلى أنّ الياء في النّية ، والوقف عليها بالتاء ، وعليه أكثر القرّاء اتّباعا للمصحف .
ومن قرأ بفتحها ففيه وجهان .
أحدهما : أنّ أصله ( يا أبتى ) فأبدل من الكسرة فتحة ، ومن الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ثم حذفت الألف فصارت ( يا أبت ) .
والثاني : أنه محمول على قول من قال : يا طلحة بفتح التاء كأنه قد رخمّ ثم رد التاء وفتحها تبعا لفتح الحاء فقال : يا طلحة ، أو لأنه لم يعتد بها ففتحها كما كان الاسم قبل ردّها مفتوحا كما أنشدوا : كلينى لهمّ يا أميمة ناصب « 1 » ، بفتح التاء من ( أميمة ) « 2 » .
قوله تعالى :
« رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ »
( 4 ) .
ساجدين ، منصوب على الحال من الهاء والميم في رأيتهم ، وأخبر عن الكواكب والشمس والقمر بالياء والنون وهما لمن يعقل لأنه وصفهما بالسجود ، والسجود من صفات من يعقل ، فلمّا وصفها بصفات من يعقل أجراها مجرى من يعقل .
قوله تعالى :
« آياتٌ لِلسَّائِلِينَ »
( 7 ) .
آيات ، جمع آية ، وفي أصلها عدة وجوه لا يكاد يسلم شئ منها عن قلب أو حذف على خلاف القياس ، وإجراؤها على القياس أن تكون آية على فعلة بكسر العين ، فتقلب العين ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فتصير آية . والأصل أن يقال في آيات ، أيتات ، إلا أنه اجتمع فيها علامتا تأنيث فحذفوا إحداهما ، وكان
هامش
( 1 ) من شواهد سيبويه 1 - 315 وهو للنابغة الذبياني ، والبيت هو :كلينى لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطىء الكواكب( 2 ) ما بين القوسين في هامش ( أ ) وهو غير واضح ، ونقلته من ( ب ) .