« غريب إعراب سورة الزّمر »
قوله تعالى :
« تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ »
( 1 ) .
تنزيل ، مرفوع من وجهين .
أحدهما : أن يكون مبتدأ . ومن اللّه خبره .
والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هذا تنزيل .
قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا »
( 3 ) .
والذين ، مبتدأ وخبره محذوف ، وتقديره ، يقولون ما نعبدهم . فحذف ( يقولون ) الذي هو الخبر ، ويجوز أن يكون الخبر قوله تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ )
ويكون ( يقولون ) في موضع نصب على الحال من الضمير في ( اتخذوا ) وتقديره ، والذين اتخذوا من دونه أولياء قائلين ما نعبدهم . وما نعبدهم ، جملة في موضع نصب ب ( يقولون ) المقدر ، لأن الجمل تقع بعد القول محكية في موضع نصب .
قوله تعالى :
« ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
( 6 ) .
ذلكم ، مبتدأ . وربكم ، خبره . وله الملك ، خبر آخر . والملك ، مرفوع بالجار والمجرور ، وتقديره ، ذلكم ربكم كائن له الملك . ولا إله إلا هو ، فيه وجهان : الرفع والنصب . فالرفع أن يكون خبرا آخر للمبتدأ ، والنصب أن يكون منصوبا على الحال ، وتقديره ، منفردا بالوحدانية .