والنون فيه زائدة ، كما قالوا : فرسن « 1 » ووزنه فعلن من الفرس ، وليس في الكلام فعلن غيره .
قوله تعالى :
« لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ »
( 40 ) .
أن وصلتها ، في تأويل المصدر وهو في موضع رفع لأنه فاعل ( ينبغي ) . ولا الليل سابق النهار : قرئ ( سابق النهار ) بالجر بالإضافة وهي القراءة المشهورة ، وقرئ في الشواذ ، ( سابق النهار ) ، بنصب ( النهار ) لأن التقدير ، سابق النهار بتنوين ( سابق ) فحذف التنوين لالتقاء الساكنين لا للإضافة ، وبقي النهار منصوبا على ما كان عليه ، كما لو كان التنوين موجودا .
قوله تعالى :
« وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ »
( 41 ) .
وآية لهم ، مبتدأ وفي خبره وجهان .
أحدهما : أن يكون الخبر ( لهم ) .
والثاني : أن يكون الخبر ( أنا حملنا ) ، وعلى الوجه الأول ، إن جعلت ( لهم ) الخبر ، كانت ( أن ) وصلتها في موضع رفع بالابتداء ، والجملة الخبر .
قوله تعالى :
« فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ »
( 43 ) .
صريخ ، مبنى مع ( لا ) على الفتح ، وقد قدمنا علته ، ويجوز فيه الرفع مع التنوين ، لأن ( لا ) قد تكررت مرة ثانية في قوله تعالى :
( وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ ) .
ألا ترى أنك لو قلت : لا رجل في الدار ولا زيد . لكان الرفع في ( رجل ) حسنا .
هامش
( 1 ) فرسن الجزور والبقرة مؤنثة ، وقال في البارع لا يكون الفرسن إلا للبعير وهي له كالقدم للإنسان ( المصباح : مادة فرسن ) .