قوله تعالى :
« وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ »
( 28 ) .
ما ، فيها وجهان .
أحدهما : أن تكون زائدة .
والثاني : أن تكون اسما في موضع جر بالعطف على ( جند ) ، وهو معنى غريب .
قوله تعالى :
« يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ »
( 30 ) .
يا حسرة ، نداء مشابه للمضاف ، كقولهم : يا خيرا من زيد ، ويا سائرا إلى الشام ، ونداء مثل هذه الأشياء التي لا تعقل ، تنبيه للمخاطبين كأنه يقول لهم : تحسّروا على هذا ، وادعوا الحسرة ، وقولوا لها احضرى فهذا وقتك .
قوله تعالى :
« أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ »
( 31 ) .
كم ، اسم للعدد في موضع نصب ب ( أهلكنا ) . وأنهم إليهم ، في موضع نصب على البدل من ( كم ) ، و ( كم ) وما بعدها من الجملة في موضع نصب ب ( يروا ) .
قوله تعالى :
« وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ »
( 32 ) .
إن ، مخففة من الثقيلة ، ولما خففت بطل عملها لنقصها عن مشابهة الفعل ، فارتفع ما بعدها بالابتداء . ولمّا جميع ، خبره . وما ، زائدة . وتقديره لجميع . وأدخلت اللام في خبرها ، لتفرق بينها وبين ( إن ) التي بمعنى ( ما ) . ومن قرأ ( لما جميع ) بالتشديد فمعناه ( إلا ) وإن « 1 » بمعنى ( ما ) وتقديره ، وما كل إلا جميع . فيكون ( كل ) مرفوعا
هامش
- والبيت هكذا :على ما قام يشتمني لئيم * كخنزير تمرغ في رمادخزانة الأدب 4 / 554 .
شواهد التوضيح والتصحيح 161 مطبعة لجنة البيان العربي ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 1376 - ه 1957 م .
( 1 ) ( وإن ) ساقطة من الأصل وأثبتها لصحة الكلام .