أحدهما : أن يكون صفة ليوم ، والتقدير ، يوم يأتي لا تكلّم نفس فيه ، كقوله تعالى :
( يوما لا تجزى نفس ) « 1 »
أي ، فيه « 2 » / / ليعود من الصفة إلى الموصوف ذكر .
والثاني : أن يكون حالا من الضمير في ( يأتي ) أي ، يوم يأتي اليوم المشهود غير متكلّم فيه نفس .
ويوم ، منصوب بما دل عليه قوله تعالى :
( فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ) ،
أي ، شقى حينئذ من شقى وسعد من سعد .
قوله تعالى :
« وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ »
( 108 ) .
قرئ : سعدوا بضم السين حملا على قولهم : مسعود ، إنما جاء مسعود على حذف الزائد من أسعده ، كما قالوا : أجنّه اللّه ، فهو مجنون .
وما دامت السماوات والأرض ، ( ما ) ظرفية زمانية مصدرية في موضع نصب ، وتقديره ، مدّة دوام السماوات والأرض .
وإلا ما شاء ربّك ، ( ما ) في موضع نصب لأنّه استثناء منقطع .
قوله تعالى :
« وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ »
( 111 ) .
من شدّد ( إنّ ) جاء بها على الأصل ، ونصب بها ( كلّا ) ، ومن خفّف الميم من ( لما ) جعل ( ما ) زائدة أتى بها ليفصل بين اللام التي في خبر ( إنّ )
هامش
( 1 ) لا توجد آية بهذا النص - والآيات الواردة هي ( لتجزى كل نفس ) 15 طه ، 22 الجاثية . و ( تجزى كل نفس ) 17 غافر . والأصح ( يوما لا تجزى نفس ) البقرة 48 .
( 2 ) / / عند هذه العلامة انتهى الخرم من ( أ ) وهو ما نقلته من ( ب ) ، ومن عندها استأنفت النقل عن ( أ ) .