وأطهر ، مرفوع لأنه خبر المبتدأ .
وقرأ عيسى بن عمر « * » ومحمد بن مروان ( أطهر ) بالنصب ، وأنكره أبو عمرو ، وقال الأصمعي « * * » قلت لأبى عمرو : إن ابن مروان قرأ ( أطهر لكم ) بالنصب ، فقال أبو عمرو : لقد اجتنى ابن مروان في الجنّة ، قال ابن جنى : وللنصب وجه وهو أن يكون ( هؤلاء ) مبتدأ ، وبناتي ابتداء ، ثانيا ، وهنّ خبره ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأوّل ، وأطهر منصوب على الحال ، والعامل فيها معنى الإشارة كقولك : هذا زيد هو ذاهبا .
قوله تعالى :
« وَلا تُخْزُونِ
« 1 »
فِي ضَيْفِي »
( 78 ) .
إنّما وحّد ( ضيفي ) وإن كان جمعا في المعنى ، لأنّ ضيفا في الأصل مصدر « 2 » ، يصلح للواحد والاثنين والجماعة ، فلذلك جاز ألّا يثنّى ولا يجمع .
قوله تعالى :
« لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ »
( 80 ) .
لو ، حرف يمتنع له الشئ لامتناع غيره ويفتقر إلى جواب ، وجوابه محذوف وتقديره ، لدفعتكم عنى ونحوه ، وقرأ أبو جعفر : أو آوى ، بنصب الياء بتقدير ( أن ) وقدّر فيه ( أن ) ليكون الفعل معها بتأويل المصدر معطوفا على ( قوّة ) وتقديره ، لو أنّ لي بكم قوة أو آويّا ، كما قالت ميسون بنت الحرث أمّ يزيد ابن معاوية :
هامش
( * ) عيسى بن عمر الثقفي ، وكان ثقة عالما بالعربية والنحو والقراءة ، وكان يتقعر في كلامه ت 149 ه .
( * * ) الأصمعي : هو عبد الملك بن قريب ، صاحب النحو واللغة والغريب والأخبار ت 213 ه . أو 217 ه على خلاف .
( 1 ) ( ولا تخزونى ) بإثبات الياء في ب .
( 2 ) ( مصدرا ) في ب .