هذه الدنيا لعنة ولعنة يوم القيامة . فحذف المضاف لدلالة الأولى عليها وأقيم المضاف إليه مقامه .
والثاني : أن يكون منصوبا بالعطف على موضع الجار والمجرور ، وهو قوله :
( فِي هذِهِ الدُّنْيا ) *
كما قال الشاعر :
145 - ألا حىّ ندمانى عمير بن عامر * إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدا « 1 »
والثالث : أن يكون منصوبا بما دل عليه قوله : ( من المقبوحين ) ، لأنّ الصلة لا تعمل فيما قبل الموصول .
والرابع : أن يكون منصوبا على الظرف بالمقبوحين ، وتقديره : وهم من المقبوحين يوم القيامة . وهو قول أبى عثمان ، لأنه كان ينزل الألف واللام ، منزلة الألف واللام في هذا النحو للتعريف ، وقد قدمنا ذكره .
قوله تعالى :
« بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً »
( 43 ) .
كلها منصوبات على الحال من ( الكتاب ) .
قوله تعالى :
« وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ »
( 46 ) .
رحمة ، منصوب من ثلاثة أوجه .
الأول : أن يكون منصوبا على المصدر .
والثاني : أن يكون منصوبا لأنه مفعول له ، وتقديره ، ولكن فعل ذلك لأجل الرحمة .
والثالث : أن يكون منصوبا لأنه خبر كان مقدرة ، وتقديره ، ولكن كان رحمة من ربك .
هامش
( 1 ) من شواهد سيبويه وقد نسبه إلى كعب بن جعبل 1 / 35 .
استشهد به على حمل ( غد ) على موضع اليوم ، لأن معنى تلاقينا من اليوم ، تلاقينا اليوم .