تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قوله تعالى :
« وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ »
( 22 ) . يقرأ بالصرف وبترك الصرف ، فمن قرأ بالصرف جعله اسما للحى أو للأب . ومن قرأ بترك الصرف جعله اسما لقبيلة أو بلدة ، فلم يصرف للتعريف والتأنيث . قوله تعالى :
« أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ »
( 25 ) . يقرأ ( ألّا يسجدوا للّه ) بالتشديد ، و ( ألا ) بالتخفيف : فمن قرأ ( ألّا ) بالتشديد كان أصل ( ألّا ) ( أن لا ) ، و ( أن ) في موضع نصب لأنه يتعلق ب ( يهتدون ) ، و ( لا ) زائدة ، وقيل منصوب على البدل من ( الأعمال « 1 » ) ، و ( لا ) غير زائدة . وقيل : هو في موضع جر على البدل من ( السبيل ) ، و ( لا ) زائدة . ويسجدوا ، في موضع نصب ب ( أن ) . ومن قرأ ( ألا ) بالتخفيف جعل ( ألا ) للتنبيه ، وجعل ( يا ) حرف نداء ، والمنادى محذوف ، والتقدير فيه : يا هؤلاء اسجدوا ، فحذف المنادى لدلالة حرف النداء عليه . كقول الشاعر :
142 - ألا يا اسلمى يا دار مىّ على البلى * ولا زال منهلّا بجزعائك القطر « 1 »
أراد ، يا هذه اسلمى . وحذف المنادى كثير في كلامهم . قوله تعالى :
« أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ »
( 31 ) . في ( أن ) ثلاثة أوجه . الأول : أن تكون في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر ، أي ، بألا تعلوا علىّ .
هامش
( 1 ) ( أعمالهم ) في ب . ( 2 ) البيت لذي الرمة غيلان بن عقبة .