وكان أبو حاتم السجستاني يجعل هذه اللام لام القسم ، وقد قدمنا ذكر ذلك .
قوله تعالى :
« وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى »
( 16 ) .
يجوز أن يكون ( تردى ) ، في موضع نصب ورفع .
فالنصب على أنه جواب النّهى بالفاء ، بتقدير ( أن ) كقوله تعالى :
( لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي )
« 1 » .
والرفع على تقدير ، فإذا أنت تردى . فإنّ مثل هذه الأجوبة ، يجوز فيها النصب والرفع ، كقوله :
( فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى
« 2 »
) .
فأطّلع . وقوله تعالى :
( يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ )
« 3 » ، وأفوز بالنصب والرفع إلى غير ذلك من المواضع .
قوله تعالى :
« وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى »
( 17 ) .
ما ، في موضع رفع لأنه مبتدأ . وتلك ، خبر المبتدأ . وبيمينك ، في موضع نصب على الحال ، وتقديره ، ما تلك كائنة بيمينك . كقوله تعالى :
( وَسارَ بِأَهْلِهِ )
« 4 » ، أي ، سار غير منفرد .
وذهب الكوفيون إلى أنّ ( ما ) في موضع رفع بالابتداء . وتلك ، بمعنى التي ،
هامش
( 1 ) 81 سورة طه .
( 2 ) 37 سورة غافر .
( 3 ) 73 سورة النساء .
( 4 ) 29 سورة القصص . و ( سار بأهلك ) في ا .