عبادة ، مصدر يجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل ، ويجوز أن يكون مضافا إلى المفعول ، فإن كان مضافا إلى الفاعل كان تقديره ، سيكفر المشركون بعبادتهم الأصنام ، كقوله تعالى :
( وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ )
« 1 » .
وإن كان مضافا إلى المفعول كان تقديره ، ستكفر الأصنام بعبادتهم المشركون .
والمصدر تارة يضاف إلى الفاعل ، وتارة يضاف إلى المفعول وقد ذكرنا ذلك في غير موضع .
قوله تعالى :
« يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً »
( 85 ) .
يوم ، منصوب على الظرف والعامل فيه وجهان ، أحدهما : أن يكون العامل ( لا يملكون ) ، وتقديره ، لا يملكون في يوم نحشر . والثاني : أن يكون العامل فيه ( نعدّ ) في قوله تعالى :
( إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ) .
ووفدا ، منصوب على الحال ، أي وافدين . ووفد واحدهم وافد ، كصحب واحدهم صاحب ، وركب واحدهم راكب ، وهو اسم للجمع وليس بتكسير وافد وصاحب وراكب ، كقولهم في تصغيره ، وفيد وصحيب وركيب ، كقول الشاعر :
123 - بنيته بعصبة من ماليا * أخشى رجيلا أو ركيبا غاديا « 2 »
ولو كان تكسيرا ، لردّ إلى الواحد ، وجمع بالواو والنون وقيل : صويحبون ورويكبون . فلما قيل : صحيب وركيب ، دل على أنه اسم للجمع وليس بتكسير .
قوله تعالى :
« إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً »
( 87 ) .
هامش
( 1 ) 23 سورة الأنعام . والكلمة ( ربنا ) ساقطة من أو ب .
( 2 ) اللسان مادة ( رجل ) ، شرح الشافية ، خزانة الأدب 2 / 202 . وهو لأحيحة ابن الجلاح .