قوله تعالى :
« فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً »
( 26 ) .
عينا ، منصوب على التمييز ، أي ، من عين ، كقوله : ( طاب به نفسا ) أي ، من نفس . وكل ما حسن فيه تقدير ( من ) من هذا النحو كان منصوبا على التمييز .
قوله تعالى :
« فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً »
( 26 ) .
ترينّ ، أصله ( ترأيين ) على وزن تفعلينّ ، إلّا أنه حذفت الهمزة منه فبقى ( تريينّ ) على وزن تفلينّ ، لذهاب العين منه فتحركت الياء الأولى وانفتح ما قبلها فبقى ( تراين ) ، فاجتمعت الألف ساكنة ، وياء التأنيث ساكنة ، واجتمع ساكنان ، وساكنان لا يجتمعان ، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين فبقى ( ترين ) ، وحذفت النون لأنّها نون إعراب ، لطرءان « 1 » البناء لدخول نون التوكيد المشددة عليها ، وكسرت الياء لسكونها وسكون النون المشددة ، ولم تحذف الياء لأنه ليس قبلها كسرة تدل عليها ؛ فصارت ( ترينّ ) ؛ على وزن ( تفينّ ) .
قوله تعالى :
« يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا »
( 28 ) .
أخت ؛ التاء فيها بدل عن واو ؛ وليست للتأنيث ؛ والدليل على أنها ليست للتأنيث وجهان . أحدهما : أن ما قبلها ساكن ؛ ولو كانت للتأنيث ؛ لكان يجب أن تكون متحركة . والثاني : أنها تكتب بالتاء ولا تكتب بالهاء ولو كانت للتأنيث نحو قائمة وذاهبة ، لكانت تكتب بالهاء .
وقيل : أصلها ( أخو ) على فعل ؛ فحذفت الواو وضمت الهمزة ، ليدل على الواو المحذوفة ، فيبقى الاسم على حرفين ، وزيدت التاء للإلحاق ببناء قفل وقلب ، وحذفت الواو منه لكثرة الاستعمال .
هامش
( 1 ) ( لطريان ) في أ .