وكتاب موسى ، مرفوع لأنّه معطوف على قوله : شاهد . ففصل بين حرف العطف والمعطوف بالظرف / وهو قوله : ( من قبله ) ، وتقديره ، ويتلوه كتاب موسى من قبله .
إماما ورحمة ، نصب على الحال من ( كتاب موسى ) .
قوله تعالى :
« يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ »
( 20 ) .
( ما ) فيها ثلاثة أوجه .
الأوّل : أن تكون مصدريّة ظرفية زمانية في موضع نصب بيضاعف ، وتقديره ، يضاعف لهم العذاب مدّة استطاعتهم السّمع والإبصار ، أي ، أبدا ، كقوله تعالى :
( خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ )
« 1 »
أي : [ مدّة دوام السّموات والأرض ] أي : أبدا .
والثاني : أن تكون في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجرّ ، وتقديره ، بما كانوا ، فحذف حرف الجرّ فاتّصل الفعل به .
والثالث : أن تكون ( ما ) نافية ، ومعناه لا يستطيعون السّمع ولا الإبصار لما قد سبق لهم في علم اللّه .
قوله تعالى :
« لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ »
( 22 ) .
لا ، ردّ لكلامهم ، وهو نفى لما ظنّوا أنه ينفعهم .
وجرم ، فعل ماض بمعنى كسب .
وأنّهم في الآخرة هم الأخسرون ، في موضع نصب من وجهين .
هامش
( 1 ) 108 سورة هود .